الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
297
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
منها وهو أصرح منه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم . « 1 » ومنها ما رواه عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النصف ( والنصف هو من كان متوسط العمر كما في اللغة ) من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن ، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد ، ونفى سنة من مصره « 2 » ولكن الظاهر عدم كون ذيلها معمولا به . وفي معناه الحديث 12 من هذا الباب . ويدل على هذا الحكم أيضا الروايات المطلقة التي ليس فيها ذكر خصوص الشيخ والشيخة الدالة على وجوب الجمع بين الحدين مثل الرواية 8 و 14 و 15 فان القدر المتيقن فيها هو الشيخ والشيخة . ولكن في مقابل هذه الروايات ما يدل على أنه لا جمع بين الحدين . مثل ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الرّجم حد اللّه الأكبر ، والجلد حد اللّه الأصغر ، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد . « 3 » ومثل ما يدل على انكار الجمع بين الحدين مطلقا ، وهو ما عن أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يجلد ، وذكروا ان عليا عليه السّلام رجم بالكوفة وجلد ، فأنكر ذلك أبو عبد اللّه وقال : ما نعرف هذا - اى لم يحد رجلا حدين : جلد ورجم في ذنب واحد . « 4 » وهل هذا التفسير من الراوي وهو يونس ، كما ذكره الشيخ - قدس سره - وان الانكار انما هو للحكم الأول ( اى عدم فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) أو انكار لفعل علي عليه السّلام
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 9 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 11 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 1 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 5 .